2016-06-07
بسبب الإضراب.. عمال الصلب يمضون رمضان في الشارع
هند رزقي
2016-06-09
في الوقت الذي شارفت فيه ولاية حكومة
بن كيران على الانتهاء، تتسع رقعة الاحتجاجات خصوصا على مستوى قطاعات مهمة
وحساسة، فبعد وقفات ومسيرات عمال شركة ”سامير” التي تعيش وضعا متأزما،
يمضي عمال شركة المغرب للصلب شهر رمضان بالشارع، احتجاجا على قرارات المجلس
الإداري للشركة.
العمال الذين تناقصت أعدادهم تدريجيا من
1200 عامل انخرطوا في المسلسل التصعيدي ضد مسيري الشركة قبل أشهر، إلى 650
فقط، قرروا جعل رمضان شهر الاحتجاج بامتياز، حيث بعد أن نظموا وقفة أمام
مقر ولاية البيضاء أمس (الأربعاء)، امتدت من فترة العصر إلى ما بعد
الإفطار، يعتزمون تنظيم وقفة نهاية الأسبوع الحالي بساحة الأمم المتحدة قلب
العاصمة الاقتصادية، كما تتضمن الأجندة وقفات أمام وزارتي التشغيل والشؤون
الاجتماعية، والصناعة والتجارة، بغرض ضمان عودتهم للعمل دون حرمانهم من
حقوقهم.
وأبرز هذه الحقوق، يقول فيصل رمضان الكاتب
العام لنقابة شركة المغرب للصلب في تصريح لموقع ”مشاهد24”، ممارسة العمل
النقابي بالموازاة مع الواجب المهني دون مضايقات، و الزيادة في الأجور.
رمضان الذي كشف لنا باستفاضة الأسباب التي
جعلت 650 عاملا حاليا في الشارع، ومن تم مئات الأسر عرضة للتشرد، أوضح أن
توتر العلاقة بين العمال والمجلس الإداري للشركة، بدأ منذ خوضهم أول إضراب
احتجاجا على رفض توثيق محاضر الاجتماعات، فتلته حملة توقيف عن العمل،
وبعدها الطرد عبر دفعات.
وأضاف ”الإدارة شنت حربا علينا منذ
الإضراب الأول، فبدات بطرد العمال اللي يبلغ عددهم 1500 عامل مرسمين، وعاد
انتقلت لأعضاء المكتب النقابي ومندوبي الأجراء”.
ليس ذلك فحسب، بل يتابع قائلا ”التضييق
بلغ حد حذف العديد من المنح اللي كنا كناخدوهم لمدة خمس سنوات متتالية،
وهما بمثابة مكتسبات حققها المكتب النقابي”.
وأمام قرارات الإدارة، يشرح رمضان أن
العمال خاضوا جملة وقفات، وراسلوا عدة جهات من بينها وزارتي التشغيل
والصناعة، لكن الوضع لم يتغير، بل زادت حدة التضييق ومنعوا من الاحتجاج
أمام المقرات المركزية للبنوك، ما جعل أعدادا كبيرة من العمال تتراجع
وتستأنف العمل، وأخرى تغادر نهائيا مقابل مبلغ زهيد.
”وبمبالغ قريبة من تلك التي تسلمها
زملاؤنا، اقترحت الشركة أن تعوضنا، على أن تقطع علاقتنا بالعمل، بعد مناقشة
الملف على مستوى اللجنة الوطنية لوزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية لكننا
رفضنا ذلك وما زلنا مصرين على الرفض” يردف المسؤول النقابي.
ولكون العمال يمارسون العمل النقابي، تحت
لواء الاتحاد المغربي للشغل، فقد تدخل ببعث رسالة للاتحاد الدولي للصناعات
حول الموضوع، وهو بدوره راسل رئاسة الحكومة للتدخل، متوعدا بوقف معاملات
شركتي ”رونو” و”بيجو” مع شركة المغرب للصلب، في حال استمرار الوضع الحالي.
وجدير بالذكر أن الشركة التي تتخبط في هذه
المشاكل، تستفيد من اتفاقية دعم وقعتها الحكومة في 2 ماي 2016، بالإضافة
إلى عقد يحميها بشكل استثنائي بإجراءات جمركية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق