الخميس، 30 يونيو 2016

الحلقة 11 من مسلسل النهب ليس للنهب حدود

الحلقة 11 من مسلسل النهب
ليس للنهب حدود
غنت أم كلثوم أغنيتها الشهيرة " للصبر حدود " لقد استحضرت الأغنية ولأول مرة لا أتفق مع أم كلثوم, بعد تمرير قانون التقاعد بكل ما أتيت حكومة ومعارضة صاحب الجلالة من وقاحة وبلعب مسرحية هزلية بمشاهد مقرفة ومفضوحة. أبطال ونجوم هذا العمل المسرحي الإجرامي أحزاب مخزنية لا فرق إن كانت حكومة أو معارضة أو أغلبية أو أقلية " طز " بمباركة النقابات الممخزنة. ومنصة العرض المسرحي امتدت عبر الزمان والمكان وكواليسها أصبحت مكشوفة لكل ذي عين بصيرة لنشرح الخدعة البصرية أو ما يسميه المغاربة " بالطلاميس " وبلغة الأرقام كلغة للعالم فإن عدد أعضاء مجلس المستشارين هو 109 عضو ومجموع الأعضاء الحاضرون خلال جلسة التصويت المشبوهة هو 52 عضو من أصل 109 عضو فأين ذهب 53 عضو ؟ وماهر مبرر الغياب في جلسة ستحسم القرار بمصائر ومستقبل ملايين البشر ؟ أليس هذا اكبر استهتار بحق ومصير المواطن ؟ أليس غيابهم اكبر دليل على خداعهم وتواطئهم وخيانتهم للأمانة ؟ ألا يعد غيابهم خدمة مؤدى عنها من طرف من لهم مصالح بتصفية صندوق التقاعد داخليا وخارجا ؟.
والمثير للغاية أو بمعنى أصح " العنصر الشيق بالمسرحية " هو تصويت 21 عضو ضد القانون وامتناع 4 أعضاء عن التصويت وانسحاب 4 من الجلسة,تمعنوا جيدا في الأدوار المتقنة لأن أعدادها تطلب وقتا كثير في الكواليس ففريق الكنفدرالية الديمقراطية للشغل كان دوره هو الانسحاب وقد أتقنه في الوقت المناسب, وحزب الاستقلال والإتحاد العم للشغالين كان دوره هو الامتناع عن التصويت وقد أتقنه بكل تفان, أما دور العدالة والتنمية والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار ونقابة الباطرونا فدورهم الطبيعي هو التصويت بنعم وهكذا تمت قراءة الفاتحة ترحما على صندوق التقاعد, ومجموع العملية الحسابية هو الغائبين والبالغ عددهم 53 عضو زائد الممتنعون عن التصويت وعددهم 4 زائد المنسحبون وعددهم 4 زائد المصوتون بنعم وعددهم 27 عضو ليكون المجموع 88 عضو صوتوا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لصالح تصفية صندوق التقاعد. من أصل 109. لقد حاصر الضواري الفريسة وكل لعب دوره من موقعه ليكون الافتراس كاملا وشاملا فقد لعبت الأحزاب السياسية الإدارية والمخزنية دور التهيئ والتنسيق مع صندوق النقد الدولي وقامت بأكبر حملة دعائية إعلامية لما سمي زورا وبهتانا بالإصلاح وسوقت نفسها بصورة الملاك القديس منزل الرحمة والسكينة وسوقت النقابات بصورة الشيطان والعفريت المعيق للإصلاح والرفاه وطبعا باتفاق مع هذه الأخيرة,فالنقابات حشدت الدعم وأعلنت التنسيق وأقامت الدنيا وأقعدتها واشتعلت أجهزت روثها بالبيانات والتخطيط والتصعيد الكلامي ومحصت ومصمصت ولمعت وصقلت وفي الأخير أرسلت برقية تهديد.ليعلم القارئ أن قمة التنسيق النقابي توجت بعدم تصويت هذا التنسيق ضد قانون التقاعد وللأمانة فالتنسيق النقابي الحقيقي كان بينها وبين الحكومة والمخزن ضد مصالح ومكتسبات الشعب المغربي عامة والطبقة العاملة خاصة
يا أم كلثوم ليس للصبر حدود وليس للنهب حدود.
بعد أن نهبوا أرضنا وما فوقها وما تحتها وبعد أن نهبوا بحرنا وسماءنا وقمحنا وخبزنا وتعليمنا وشغلنا وصحتنا هاهم ينهبون أعمارنا التعيسة والويل لمن تسول له نفسه البقاء حيا بعد 63 سنة وإلا فسوف يكلف ويثقل كاهل خزينة الدولة الشريفة ومن أراد منكم أيها المواطنون أن يجسد وطنيته وحبه لوطنه فل يمت قبل بلوغه 63 سنة .
أما انتم أيها الشباب الحالم بالتوظيف بالقطاع العمومي فابشروا بعهد جديد قد ولى إنه عهد تصفية الوظيفة العمومية ومن أراد منكم عملا بها عليه بالتوقع على العقدة ولا داعي للمطالبة بالترسيم أو الضمان ألإجماعي أو التعويض عن المرض أو كل ما من شأنه أن يجعلكم مواطنين أو يشعركم بالأمان.أما من رفض واستكبر إن له معيشة ضنكا ونحشره اليوم بالزنازين اليوم قبل ألغدا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق