الحلقة 3 من مسلسل النهب
من بين الأمثلة المأثورة لدى الشعب المغربي هو المثل القائل " عبر شبر وشد نصو " لكن هدا الممثل لا يعمل به إلا الفئة التي تنقب عن " خبيز كارم " و " قراعي البيع " تلك الفئة التي تبحث عن لقمة عيشها بحاويات الأزبال كما تفعل القطط والكلاب الضالة وبالرجوع إلى المثل المغربي فان المافيات تستحوذ على قطاع بأكمله من بين القطاعات التي يصعب الخوض فيها والتنقيب فيها هو قطاع الإسكان والتعمير ,
مع بداية التسعينات عرف قطاع البناء بشكل خاص أو الإسكان والتعمير بشكل عام انتعاشا لأبأس به لعدة أسباب لا يهنا الخوض فيها لأن ما يهمنا هنا ليس دراسة دواعي وأسباب الانتعاش بقدر ما يهمنا حجم الاستتمارت التي أطلقت بهدف محاربة السكن العشوائي أو ما يعرف بالكريانات لكن آنتزاع الأراضي دوما كان تحت مبررات عديدة محاربة السكن العشوائي أو القضاء على دور الصفيح إلى غيرها من الشعارات التي رفعتها الدولة . وكانت فرصة ذهبية لضباع المافيات العقارية.
لكن ما علاقة المفترسين بقطاع الإسكان والتعمير ؟
كيف تشتغل وكيف تنتصر الدولة لصالح هذه المافيا ؟
كيف يغدو القضاء ومؤسسات الدولة في خدمة مافيا العقار ؟
كيف يصبح المظلوم باسم القانون ظالما والظالم مظلوم ؟
كلها أسئلة سنحاول الإجابة عنها رغم إن حجم الملف لن تسعه حلة أو حلقتين لأن حجم الافتراس فيه كبير ولأن رائحة جثث الضحايا تزكم الأنوف .لحدود كتابة هذه الأسطر مازالت صرخات الضحايا تتعالى من حولي في مشهد يشبه إلى حد بعيد ذلك مشهد ذلك الضبي الذي انزل رأسه ليشرب من مياه النهر وفجأة يجد نفسه بين فكي تمساح كان مترصدا تحت الماء .
لنأخذ عينة من لائحة الأسماء الكبيرة انه انس الصفريوي المستغل الوحيد لمقلع الغسول في المغرب وكان يشتغل بقطاع البناء لكن بسنة 1988 أسس مقاولة صغيرة أطلق عليها اسم " إنعاش دجى مجموعة الضحى" وانتظر بصبر التمساح الفاتح لفكيه. حتى سنة 1994 لطبق فكيه على أول الضحايا . في تلك السنة كان الحسن الثاني قد قرراخيرا بعد عقود من القمع والرصاص والجمر وتجاهل التام للتنمية الاجتماعية قرر أخيرا إن يعطي الانطلاقة لما وصف آنذاك ببرنامج 200000 سكن.انه اليوم من اكبر المنعشين العقاريين واحد المضاربين الكبار فصداقته مع إدريس البصري مكنته من التقرب للحسن الثاني وبموت الاثنين ضاع مفتاح الصفقات لكنه وجده أخيرا بسنة 2006 ، مع الكاتب الخاص للملك محمد منير الماجدي على وجه التحديد دون أن ننسى أن شقيق محمد منير الماجيدي متزوج من ابنة عم أنس الصفريوي، إنها صلة دم تساوي ذهبا .
علاقات الدم والمصاهرة والنسب أساسية جدا لدى قطيع الضواري فزمرة المفترسين تحمي نفسها عبر المصاهرة بين المال السلطة والنفوذ .انس الصفريوي تقاسم المصاهرة مع عبد الحق بناني عبر زواج ابن هذا الأخير من ابنة الصفريوي في حفل زفاف أسطوري بمراكش تخيلوا معي عرس بقيمة مليار ونصف مع استقدام ممول حفلات فرنسي وشركة امن خاصة فرنسية لتأمين موائد الكروفيت رويال وحوالي 300 نادل فرنسي في مقابل البذخ والثراء الفاحش تجد عمال البناء يعملون يوما كامل مقابل 70 درهم وفي شوط عمل حيوانية واستغلال عبودي فاق كل التصورات .ولكن لا يعرف عبد الحق بناني فهو المدير العام لمؤسسة وفابنك وعضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن إما مؤسسة وفابنك فسوف نخصص إحدى الحلاقات القادمة لقطاع الابناك.لكن وبالعودة لحفل الزفاف الأسطوري فغالبا ما تكون الحفلات والمأدبات هي الجامع للمفترسين فقد كان بالحفل الوزير حجيرة، الذي تجمعه علاقة مصاهرة مع أنس الصفريوي، بخصوص تفويت مؤسسة العمران التابعة له لأراضي لمجموعة الضحى في أكادير بثمن أقل من الثمن بخس . وليس الوزير حجيرة وحده من كان بموائد المن والسلوى ، وإنما حتى والي الرباط العمراني، الذي فوت حديقة الحيوانات بتمارة بأقل من سعرها الحقيقي، ووالي القنيطرة بنشريفة بخصوص أراضي الجموع التي فوتها للضحى، ووالي سوس ماسة درعة رشيد الفيلالي بخصوص أراضي مشروع «مايل سنترال» التي استفادت منها الضحى بأكادير، ومنير الشرايبي والي جهة مراكش تانسيفت بخصوص أراضي الأحباس التي باعها وزير الأوقاف للضحى وأراضي صندوق الإيداع والتدبير وأراضي الأملاك المخزنية التي باعها والعلو وزير المالية السابق للمجموعة نفسها.
إن هذا المفترس المسمى الضحى التهم ما يزيد عن 880 هكتار بالتمام يتم تفويت أراضي الدولة لها بأثمان تفضيلية قد يكون الثمن في بعض الأحيان 10 دراهم للمتر مع الامتيازات والقروض المالية التي توفرها الدولة زائد الإعفاءات من أداء مجموعة من الرسوم و الضرائب كل هذا مقابل إن يتم تشيد عمارات ونقل الكريانت من الشكل الأفقي إلى الشكل العمودي وبفضل هذه المافيات العقارية يتم تضيع 1000 مليار سنتيم على ميزانية الدولة .
مثلا بمدينة الرباط تم تفويت حوالي 53 هكتار لمجوعة الضحى بتمن 800 درهم للمتر وتمنها الحقيقي يساوي 4 أضعاف ألتمن لذي فوتت به .إنها حرب استنزاف مازالت مستمرة وتخلف وراءها العديد من الضحايا وفي الحلقة القادمة سنورد بعض مظاهر وطرق وأساليب التزوير ومكونات شبكات المافيا العقارية وبعض شهادات الضحايا .
من بين الأمثلة المأثورة لدى الشعب المغربي هو المثل القائل " عبر شبر وشد نصو " لكن هدا الممثل لا يعمل به إلا الفئة التي تنقب عن " خبيز كارم " و " قراعي البيع " تلك الفئة التي تبحث عن لقمة عيشها بحاويات الأزبال كما تفعل القطط والكلاب الضالة وبالرجوع إلى المثل المغربي فان المافيات تستحوذ على قطاع بأكمله من بين القطاعات التي يصعب الخوض فيها والتنقيب فيها هو قطاع الإسكان والتعمير ,
مع بداية التسعينات عرف قطاع البناء بشكل خاص أو الإسكان والتعمير بشكل عام انتعاشا لأبأس به لعدة أسباب لا يهنا الخوض فيها لأن ما يهمنا هنا ليس دراسة دواعي وأسباب الانتعاش بقدر ما يهمنا حجم الاستتمارت التي أطلقت بهدف محاربة السكن العشوائي أو ما يعرف بالكريانات لكن آنتزاع الأراضي دوما كان تحت مبررات عديدة محاربة السكن العشوائي أو القضاء على دور الصفيح إلى غيرها من الشعارات التي رفعتها الدولة . وكانت فرصة ذهبية لضباع المافيات العقارية.
لكن ما علاقة المفترسين بقطاع الإسكان والتعمير ؟
كيف تشتغل وكيف تنتصر الدولة لصالح هذه المافيا ؟
كيف يغدو القضاء ومؤسسات الدولة في خدمة مافيا العقار ؟
كيف يصبح المظلوم باسم القانون ظالما والظالم مظلوم ؟
كلها أسئلة سنحاول الإجابة عنها رغم إن حجم الملف لن تسعه حلة أو حلقتين لأن حجم الافتراس فيه كبير ولأن رائحة جثث الضحايا تزكم الأنوف .لحدود كتابة هذه الأسطر مازالت صرخات الضحايا تتعالى من حولي في مشهد يشبه إلى حد بعيد ذلك مشهد ذلك الضبي الذي انزل رأسه ليشرب من مياه النهر وفجأة يجد نفسه بين فكي تمساح كان مترصدا تحت الماء .
لنأخذ عينة من لائحة الأسماء الكبيرة انه انس الصفريوي المستغل الوحيد لمقلع الغسول في المغرب وكان يشتغل بقطاع البناء لكن بسنة 1988 أسس مقاولة صغيرة أطلق عليها اسم " إنعاش دجى مجموعة الضحى" وانتظر بصبر التمساح الفاتح لفكيه. حتى سنة 1994 لطبق فكيه على أول الضحايا . في تلك السنة كان الحسن الثاني قد قرراخيرا بعد عقود من القمع والرصاص والجمر وتجاهل التام للتنمية الاجتماعية قرر أخيرا إن يعطي الانطلاقة لما وصف آنذاك ببرنامج 200000 سكن.انه اليوم من اكبر المنعشين العقاريين واحد المضاربين الكبار فصداقته مع إدريس البصري مكنته من التقرب للحسن الثاني وبموت الاثنين ضاع مفتاح الصفقات لكنه وجده أخيرا بسنة 2006 ، مع الكاتب الخاص للملك محمد منير الماجدي على وجه التحديد دون أن ننسى أن شقيق محمد منير الماجيدي متزوج من ابنة عم أنس الصفريوي، إنها صلة دم تساوي ذهبا .
علاقات الدم والمصاهرة والنسب أساسية جدا لدى قطيع الضواري فزمرة المفترسين تحمي نفسها عبر المصاهرة بين المال السلطة والنفوذ .انس الصفريوي تقاسم المصاهرة مع عبد الحق بناني عبر زواج ابن هذا الأخير من ابنة الصفريوي في حفل زفاف أسطوري بمراكش تخيلوا معي عرس بقيمة مليار ونصف مع استقدام ممول حفلات فرنسي وشركة امن خاصة فرنسية لتأمين موائد الكروفيت رويال وحوالي 300 نادل فرنسي في مقابل البذخ والثراء الفاحش تجد عمال البناء يعملون يوما كامل مقابل 70 درهم وفي شوط عمل حيوانية واستغلال عبودي فاق كل التصورات .ولكن لا يعرف عبد الحق بناني فهو المدير العام لمؤسسة وفابنك وعضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن إما مؤسسة وفابنك فسوف نخصص إحدى الحلاقات القادمة لقطاع الابناك.لكن وبالعودة لحفل الزفاف الأسطوري فغالبا ما تكون الحفلات والمأدبات هي الجامع للمفترسين فقد كان بالحفل الوزير حجيرة، الذي تجمعه علاقة مصاهرة مع أنس الصفريوي، بخصوص تفويت مؤسسة العمران التابعة له لأراضي لمجموعة الضحى في أكادير بثمن أقل من الثمن بخس . وليس الوزير حجيرة وحده من كان بموائد المن والسلوى ، وإنما حتى والي الرباط العمراني، الذي فوت حديقة الحيوانات بتمارة بأقل من سعرها الحقيقي، ووالي القنيطرة بنشريفة بخصوص أراضي الجموع التي فوتها للضحى، ووالي سوس ماسة درعة رشيد الفيلالي بخصوص أراضي مشروع «مايل سنترال» التي استفادت منها الضحى بأكادير، ومنير الشرايبي والي جهة مراكش تانسيفت بخصوص أراضي الأحباس التي باعها وزير الأوقاف للضحى وأراضي صندوق الإيداع والتدبير وأراضي الأملاك المخزنية التي باعها والعلو وزير المالية السابق للمجموعة نفسها.
إن هذا المفترس المسمى الضحى التهم ما يزيد عن 880 هكتار بالتمام يتم تفويت أراضي الدولة لها بأثمان تفضيلية قد يكون الثمن في بعض الأحيان 10 دراهم للمتر مع الامتيازات والقروض المالية التي توفرها الدولة زائد الإعفاءات من أداء مجموعة من الرسوم و الضرائب كل هذا مقابل إن يتم تشيد عمارات ونقل الكريانت من الشكل الأفقي إلى الشكل العمودي وبفضل هذه المافيات العقارية يتم تضيع 1000 مليار سنتيم على ميزانية الدولة .
مثلا بمدينة الرباط تم تفويت حوالي 53 هكتار لمجوعة الضحى بتمن 800 درهم للمتر وتمنها الحقيقي يساوي 4 أضعاف ألتمن لذي فوتت به .إنها حرب استنزاف مازالت مستمرة وتخلف وراءها العديد من الضحايا وفي الحلقة القادمة سنورد بعض مظاهر وطرق وأساليب التزوير ومكونات شبكات المافيا العقارية وبعض شهادات الضحايا .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق