السبت، 18 يونيو 2016

الحلقة 6 من مسلسل النهب ميزانية القصور والتشريفات والأوسمة

‏‏‎ الحلقة 6 من مسلسل النهب
ميزانية القصور والتشريفات والأوسمة
عندما طرح الملك سؤاله الشهير" أين الثروة ؟ " هذا السؤال الذي اثار زوبعة كبيرة بفناجين الكتاب والصحافيين والباحثين في الشؤون السياسية والاقتصادية.لكن أول ماسمعت السؤال تبادر إلى ذهني العدد الهائل من القصور الملكية المنتشرة عبر ربوع الوطن وعدد الإقامات الملكية المنتشرة هي الأخرى كالفطر فالرقم يقول بأن ما يناهز 30 قصر وإقامة ملكية هذه القصور المليئة بالخدم والحشم هذه القصور التي لا تطبق عليها سياسة التقشف المجحفة التي تطبق على الشعب المغربي.نحن نعرف بأن سؤال الثروة مجرد سؤال انفجر في الهواء كفقاعة صابون لكن لابأس من أن نسعى للإجابة عليه من طرفنا حتى يعلم أعداء الوطن والشعب أننا وطنيون وما يدفعنا للبحث عن جواب للسؤال هو وطنيتنا وحبنا العيش بكرامة وبحرية وكذا لنفضح أمام الشعب ناهبي خيراته ومهربي أمواله وليعرف الشعب بأن خطط التقشف تطبق عليه وحده بينما قلة قليلة تعيش في رغد وبذخ وثراء فاحش اللهم لا حسد. من بين الوزارات الغير القابلة للنقاش لهي ولا الميزانيات التي ترصد لها هي وزارة القصور والتشريفات والأوسمة. ففي كل سنة مالية يصادق البرلمان بالإجماع على ميزانية القصور دون أن تناقش فسبحان موحد القلوب فهؤلاء النواب لا يمكن أن يتفقوا ويجمعوا إلا على القصور والتشريفات والأوسمة والماذبات وكل قضايا الشعب المغربي ستكون بينهم قضايا خلافية .
في كل سنة مالية يصادق هؤلاء الخرفان على هذه الميزانية والغريب أيها السادة أن الذين يضعون ميزانية القصور والتشريفات والأوسمة لا وجود لهم في البرلمان بمعنى أن الساهرون على إعداد هذه الميزانية لا يحظرون للبرلمان لمناقشتها والرد على استفسارات النواب لو كانت لهم الجرأة على ذلك بيوم من الأيام كما بالجارة الإسبانية فالشفافية تقضي أن يحضروا للدفاع عنها. ويجب أن يقدمها ممثل عن القصر وليس وزير ملحق برئاسة الحكومة. لم يحضر لمناقشة ميزانية أي ممثل للقصر في اليوم المخصص لمناقشتها، رغم أن الأمر يتعلق بأحد بنود القانون المالي الذي يساوي 5 ،2مليار درهم(250 مليار سنتيم بحيث يتم تقديم ميزانية البلاط بشكل مقتضب ومختصر أمام البرلمانيين الذين لا يجدون أي مخاطب من القصر لمناقشتها. والتفاصيل القليلة المقدمة للنواب لا تكفي لتبديد الغموض والالتباس بين ميزانية القائمة المدنية، وبين مخصصات السيادة وميزانية البلاط الملكي. والإشارة يعتبر الملك محمد السادس سابع أغنياء العالم , يتوفر على أزيد من 800 سيارة وعلى أزيد من 30 قصر وإقامة داخل وخارج المغرب , الله يبارك ويزيد وأكبر شركة في المغرب " أونا " وعلى خلاف ذلك، تنشر القصور الملكية في الدول الديمقراطية تقارير سنوية زاخرة بالتفاصيل حول نفقات البلاط،ومن مصلحتها تبرير كل «أورو» أنفقته، لأنها تخضع لمراقبة صارمة والمثير أن المغربي يدفع لميزانية القصر 11مرة أكثر مما يدفعه المواطن الإنجليزي، على الرغم من أن الإنجليزي أغنى من المغربي 13 مرة. بما إننا في أزمة مالية والدولة في أزمة، والمالية العمومية بلغت مرحلة الخطر والمغاربة يعيشون حالة تقشف، ومع ذلك تم رصد 250 مليار سنتيم كميزانية مخصصة للقصر طبعا يجب أن نصبر على التقشف طاعة لأولي الأمر وإلا سنثير الفتنة
تعتبر ميزانية البلاط إحدى مكونات الميزانية العامة للدولة، والتي تقتطع جزئيا من جيوب دافعي الضرائب، وبالتالي فمناقشتها لا يشكل البتة مسا أو تطاولا على أحد بقدر ما يشكل مناقشة ملايير تستخرج من جوبنا ومن هذا المنطلق يجب مناقشتها وما أدراك ربما تقودنا إلى إيجاد الجواب عن سؤال الثروة ، لا سيما وأن 20 في المائة فقط من أصل هذه الميزانية، التي تبلغ للتذكير 5 ،2 مليار درهم، هي التي يتم إدراجها تحت بند «صاحب الجلالة»، أما الجزء الأكبر من هذا المبلغ الضخم فهو يدرج في بند يطلق عليه اسم عام هو «البلاط الملكي». ويدمج فيه مؤسسات عمومية وأجهزة ومصالح القصر وميزانية الموظفين وميزانية تسيير الديوان الملكي ومؤسسات أخرى، «إن المواطن الكامل المواطنة من حقه أن يناقشه راتب أي موظف أو أجرة أي مسؤول ومن حق أي مواطن أن يعرف أين تذهب أمواله وخيراته ، فالبلاط الملكي يبقى بالنسبة إلي إدارة مثل جميع الإدارات الأخرى. ويجب إخضاعها للمراقبة مادام يتم تمويلها من أموال دافعي الضرائب لكن مع الأسف هذا لا يحدث إلا فالدول الديمقراطية مثلا في بريطانيا، يتم ربط المخصصات الممنوحة للملكية بمقدار ما تدره مداخيل الإنتاج. ففي بلاد إليزابيث الثانية كما هو الحال في دول أخرى من القارة العجوز.
صعب جدا يعيش الشعب الفقر المدقع والبطالة الواسعة وانتشار ألامية والهشاشة والتهميش والاستبداد والقمع والتشريد صعب جدا إن يجتمع بوطننا كل أنواع ألإمراض الاجتماعية والفساد وكل مظاهر التناقض الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وكل المؤشرات والتقرير الدولية وحتى الوطنية تقر بهذا وفي المقابل يتم طرح السؤال " أين الثروة " صعب جدا أن يأتي الجواب من الحسابات السويسرية و البانامية وفي المقابل لا يتم تحريك حتى ابسط متابعة قضائية في حق مهربي الأموال والثروات الوطنية فإن عنى هذا شيئا إنما يعني أن الفساد والاستبداد هو جزء من التركيبة البنيوية للمخزن وعلى سبيل المثال الصيني فتنظيف هذا الفساد يكون كتنظيف السلم يبدأ من فوق باتجاه الأسفل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق