الحلقة 1 من مسلسل نهب وطن
مصطفى بن سليمان
الريع
كلمة تعني كل دخل دوري غير ناتج عن العمل, فالريع مفهوم متعدد الجوانب
وتطور عبر الزمن ولكنه بقي محافظاً على جوهره مع تعدد أشكال ظهوره بأنه
الدخل الغير الناتج من العمل .
وبما
أن الريع ببلادنا احد مكونات البنية الاقتصادية والسياسية للمافيا
المخزنية الحاكمة الفعلية والقابضة على زمام السلط كافة , وبما أن مسلسل
النهب والتهريب والتسمسير وسياسة " غفل طارت عينك " وباك صاحبي, بما أننا
ولدنا وسط هذا الكم الهائل من الأعداء, هذا الكم الهائل من الضواري
فاتركونا نفتح عين على احد ابرز مظاهر الريع والسلب والنهب , انه ملف مقالع
الرمال.
بسنة 2012 كثر اللغط حول
نشر لوائح المستفيدين من هذه المقالع, لكن ماذا بعد نشر هذه اللوائح ؟؟
فهل يعلم المغاربة أن هذا القطاع مازال يسير وفق ضوابط ظهير يعود إلى
السنوات الأولى للاستعمار، وبالضبط سنة 1914 فكيف يمكن تسيير قطاع حيوي
بظهير شريف مضت عليه 102 سنة أي قرن وسنتين وهنا يطرح السؤال حول رغبة
الدولة أساسا من عدمها في إصلاح هذا القطاع.
وبالعودة
إلى لوائح المستفيدين من القلاع فإنها تخفي وراءها تلك الحيوانات الضارية
المفترسة، ومن نتائج هذه المخلوقات المفترسة أنها تخرق القانون بواضحة
النهار و" على عينك يا بنعدي.
وتظهر
إحصائيات وزارة النقل والتجهيز وبعض الهيئات المهنية، أنه في الوقت الذي
يحدد القانون أقصى سقف المسموح باستخراجه من هذه المقالع هو مائة وخمسون
ألف متر مكعب، يتم استخراج 11 مليون متر مكعب سنويا، أي أن أكثر من خمسة
وخمسون في المائة من هذه الكمية الإجمالية يستخرج خارج القانون وغير مصرح
به، وهو ما يتسبب للدولة والجماعات المحلية في ضياع خمس مائة مليار سنتيم
سنويا من الضرائب تخيلوا معي في كل سنة هذه الضواري تتسبب في ضياع 500
مليار سنتيم سنويا على خزينة الدولة إنها خيرات هذا الشعب وثرواته تنهبها
المافيا المخزنية المفترسة بدون حسيب ولا رقيب ومع ذلك يطرح السؤال عن مصير
الثروة ؟؟.
من جهة ثانية،
تشير نفس الإحصائيات أن أكثر من ثمانين في المائة من هذه المقالع وعلى صعيد
التراب الوطني، ترتكب مخالفات قانونية، سواء من حيث التصريح بالكميات
المستخرجة، أو من حيث احترام الضوابط البيئية وإلحاق الأضرار بالسكان
المجاورين للمقالع، إن سبب هذه المأساة هم أشخاص ذاتيون وشركات يقف وراءهم
رجال السلطة والنفوذ شخصيات بارزة في المشهد السياسي وقياديين في أحزاب
سياسية واعيان بل رجال العسكر بل بعضهم ينتمي لمنضمات نقابية إنهم أشخاص
خلقوا ليفترسوا .
ملحوظة لابد منها
الغرض من المقالة المساهمة في الفضح وتنوير الرأي العام
تجدر الإشارة إلى أننا لسنا بدولة الحق والقانون ودولة المؤسسات لان مظاهر الفساد والنهب والسلب متعددة وكثير وعلى " عينك يا بنعدي.
الغرض من المقالة المساهمة في الفضح وتنوير الرأي العام
تجدر الإشارة إلى أننا لسنا بدولة الحق والقانون ودولة المؤسسات لان مظاهر الفساد والنهب والسلب متعددة وكثير وعلى " عينك يا بنعدي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق