السبت، 11 يونيو 2016

" الصيد بأعالي البحار من المستفيد ؟؟ ".الحلقة 2 من مسلسل النهب مصطفى بن سليمان.

الحلقة 2 من مسلسل النهب
إن سكة قطار الريع تمر بجميع القطاعات ومصاصي دماء المغاربة مخلوقات الدراكيلة المفترسة لم تعد تنتظر عتمة الليل لتصطاد فرائسها بل أصبحت تخرج للصيد في واضح النهار وبما أن الحديث عن الصيد فان موضوع الحلقة سيبقى هو نفسه " الصيد بأعالي البحار من المستفيد ؟؟ ".
في إطار " زيد الشحمة في ظهر المعلوف " وسادة منطق " باك صاحبي " وعطي لهذا وعطي لداك وعطي لكرش الحرام لي حداك " إنها ابرز قواعد العشق التي تجمع رجال السلطة من جنرالات إلى أعيان إلى أمناء ورؤساء أحزاب سياسية أنهم عشاق البزولة التي تقود إلى الاغتناء الفاحش والسريع .

بل أكثر من هذا فضاعت فان المسؤلين على هذا القطاع يرفضون نشر لوائح المستفيدين من رخص الصيد بأعالي البحار إنهم يخشون حتى أن نحصل على المعلومة هذه الوحوش الكاسرة تجني الملاير تحت الرعاية السامية للمملكة الريع وطبعا فان الشعب لا يستفيد من ثرواته البحرية ، لأن المستفيدين من الرخص يلجؤون إلى حيل، منها تأسيس شركات تتعاقد مع شركات أجنبية لها الوسائل والتكنولوجيا اللازمة للصيد، مقابل تعويضات خيالية تذهب إلى بنوك أجنبية " البنوك السويسرية أو فضيحة باناما نموذجا " ،لذلك من الطبيعي أن يمتلك المغرب واجهتين بحريتين تقدر بـ 3 آلاف كلمتر من السواحل و2 مليون كلمتر مربع من المياه الإقليمية ،بل من الغريب أن تضطر وحدات صناعة السمك للإغلاق بسبب الإفلاس والأكثر سخرية أن يصل تمن الكيلوغرام من السردين 30 رهما أما الأنواع الأخرى من اسماك الكافيار والكر وفيت رويال والرخويات فالمغاربة لم يعرفوا طعمها أبدا ولولا قناة ناسيونال جيوغرافيك لما شاهدوا حتى شكلها.
صحيح أن هذه الضواري هذه الوحوش الكاسرة تستعمل كل الوسائل حتى لا تظهر ويتم تسليط الضوء على نهبها لثرواتنا ومن جملة ما تقوم به أنها تعارض حتى نشر اللوائح ليعلم المغاربة من سبب مأساتهم لكن هناك أسماء تبت تورطها في الملف أسماء تجمع بين السلطة لتكون قنطرة عبور نحو الثروة من بينها على سبيل المثال لا الحصر الجنرال "عبد العزيز بناني" المقرب من الملك محمد السادس والمفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة العسكرية الجنوبية فضلاً عن "الجنرال حسني بنسليمان" قائد الدرك الملكي والجنرال "عبد الحق القادري" المفتش العام السابق للقوات المسلحة الملكية. هذا من جهة رجالات العسكر أما من جهة الساسة فنجد مثلا "كجمولة بنت أبي" رفيقة "بنعبد الله" زعيم التقدم والاشتراكية "البي بي اس"، إضافة إلى والد وزير المالية الحالي "نزار بركة" فضلاً عن "عبد المغيث السليماني" صهر وزير الداخلية السابق "إدريس البصري" و "ماء العينين هيباتو" الرئيس السابق للجنة المالية بمجلس النواب، وكل من عضو الاتحاد الاشتراكي "حسن الدرهم" و محمد أبركان" البرلماني عن نفس الحزب الاتحاد الاشتراكي هدا الأخير الذي يشغل رئيس فدرالية الصيد الساحلي بالشمال.
غياب المسائلة والمحاسبة يساوي غياب الدولة والزواج بين المال والسلطة لا يمكن أن ينتج سوى التفقير والتجهيل والقمع والاستبداد والفساد على جميع مستوياته هو فساد بنيوي انه الطبيعة الملازمة للمخزن انه احد مكونات بنيته قيام نظام ديمقراطي رهين بإسقاط المخزن انه العقبة أمام التطور والديمقراطية الحقيقية .
مصطفى بن سليمان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق