بعدما دجّن المخزن النقابات.. مَن يخاف من التنسيقيات؟ – عبد العزيز بلحسن
بعدما دجّن المخزن النقابات.. مَن يخاف من التنسيقيات؟ – عبد العزيز بلحسن
— 11 يوليو, 2016
ليس المشكل في مَن صَوَّتَ ضد
ومن صوت مع ومن انسحب في جلسة العار (جلسة مجلس المستشارين لتمرير قانون
جائر في حق منخرطات ومنخرطي صندوق نظام المعاشات المدنية) الأهم من ذلك أن
التنسيق النقابي الخماسي الفوقي، سقط في أول امتحان، لأنه ليس مبنيا على
أساس متين، فهذا تحصيل حاصل، ونتيجة منطقية للبيروقراطيات النقابية، التي
أبعدت المناضلين الشرفاء والطبقة العاملة والأجراء عن العمل النقابي، ونسبة
التنقيب الهزيلة جدا في جميع المركزيات النقابية خير دليل على ذلك.
أمام هذا الوضع، ومع اشتداد الهجوم الطبقي للطبقة الحاكمة وحكومتها المُمخزنة على جميع فئات المجتمع، بدأت الفئات المتضررة تبحث عن أشكال للدفاع عن مكتسباتها وحقوقها المشروعة، فانتظمت في تنسيقيات، تجتمع على ملف معين ومحدد في الزمان والمكان وتناضل من أجل تحقيق الهدف.. يتعلق الأمر بتنسيقيات المعطلين وحاملي الاجازة والماستر في قطاع التعليم والطلبة الأطباء والأطباء المقيمين والداخليين والأساتذة المتدربين وقبل هذه التنسيقيات، الاتحاد الوطني للمتصرفات والمتصرفين… والحبل على الجرار..
هؤلاء تمردوا على التعليب النقابي، فحققوا الكثير من مطالبهم، لأن الفعل داخل التنسقيات مرنٌ ولا يخضع للحسابات الضيقة والحزبية، والدولة وحكومتها لا تجد مخاطبا طيعا، بل مناضلين تم تفويضهم لمحاورة المسؤولين، ثم يعودون بنتائج الحوار الى الجموعات العامة، لذا نجد الحكومة في الأخير تخضع لمطالب التنسيقية، إما كليا أو جزئيا، فمن يخاف من التنسيقيات؟ الدولة وحكومتها، لأنهما بعد تدجين النقابات، بالدعم المالي وعدم إصدار قانون تنظيمي للنقابات، الذي سيمنع على المتقاعدين تسيير النقابات، وسيجعل مالية النقابات تحت المراقبة، وسيمنع الأمناء العامين من تجاوز ولايتين على رأس النقابة، لذلك فإن القيادات النقابية البيروقراطية وأدواتها من متفرغين ومتملقين وأصحاب المصالح… كل هؤلاء يخافون من التنسيقيات.
قد يقول قائل، إن أفق التنسيقيات محدود، نقول لهم، فعلا إنه محدود وظرفي، ولكن ماذا قدمت المركزيات “الأكثر تمثيلية” – من التمثيل – ماذا قدمت للطبقة العاملة وعموم المأجورين سوى خيبات الأمل؟
فبعدما تبخّر حلم توحيد الطبقة العاملة، وانتهى حلم البديل النقابي، لم يبق أمام الشغيلة المغربية سوى النضال في إطار التنسيقيات علّ وعسى أن يعطي هذا التراكم النضالي أملا في توحيد الطبقة العاملة على أسس جديدة، ويجب أن لا ننسى أن حركة 20 فبراير المجيدة التي أرعبت المخزن ومن يدور في فلكه، تشكلت من خلال تنسيقيات..
أمام هذا الوضع، ومع اشتداد الهجوم الطبقي للطبقة الحاكمة وحكومتها المُمخزنة على جميع فئات المجتمع، بدأت الفئات المتضررة تبحث عن أشكال للدفاع عن مكتسباتها وحقوقها المشروعة، فانتظمت في تنسيقيات، تجتمع على ملف معين ومحدد في الزمان والمكان وتناضل من أجل تحقيق الهدف.. يتعلق الأمر بتنسيقيات المعطلين وحاملي الاجازة والماستر في قطاع التعليم والطلبة الأطباء والأطباء المقيمين والداخليين والأساتذة المتدربين وقبل هذه التنسيقيات، الاتحاد الوطني للمتصرفات والمتصرفين… والحبل على الجرار..
هؤلاء تمردوا على التعليب النقابي، فحققوا الكثير من مطالبهم، لأن الفعل داخل التنسقيات مرنٌ ولا يخضع للحسابات الضيقة والحزبية، والدولة وحكومتها لا تجد مخاطبا طيعا، بل مناضلين تم تفويضهم لمحاورة المسؤولين، ثم يعودون بنتائج الحوار الى الجموعات العامة، لذا نجد الحكومة في الأخير تخضع لمطالب التنسيقية، إما كليا أو جزئيا، فمن يخاف من التنسيقيات؟ الدولة وحكومتها، لأنهما بعد تدجين النقابات، بالدعم المالي وعدم إصدار قانون تنظيمي للنقابات، الذي سيمنع على المتقاعدين تسيير النقابات، وسيجعل مالية النقابات تحت المراقبة، وسيمنع الأمناء العامين من تجاوز ولايتين على رأس النقابة، لذلك فإن القيادات النقابية البيروقراطية وأدواتها من متفرغين ومتملقين وأصحاب المصالح… كل هؤلاء يخافون من التنسيقيات.
قد يقول قائل، إن أفق التنسيقيات محدود، نقول لهم، فعلا إنه محدود وظرفي، ولكن ماذا قدمت المركزيات “الأكثر تمثيلية” – من التمثيل – ماذا قدمت للطبقة العاملة وعموم المأجورين سوى خيبات الأمل؟
فبعدما تبخّر حلم توحيد الطبقة العاملة، وانتهى حلم البديل النقابي، لم يبق أمام الشغيلة المغربية سوى النضال في إطار التنسيقيات علّ وعسى أن يعطي هذا التراكم النضالي أملا في توحيد الطبقة العاملة على أسس جديدة، ويجب أن لا ننسى أن حركة 20 فبراير المجيدة التي أرعبت المخزن ومن يدور في فلكه، تشكلت من خلال تنسيقيات..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق