السبت، 2 يوليو 2016

الحلقة 12 من مسلسل النهب بمناسبة ليلة 27 من رمضان حول النهب باسم الرب

الحلقة 12 من مسلسل النهب
بمناسبة ليلة 27 من رمضان
حول النهب باسم الرب
عبر العصور والأزمنة التي مرت يمكن تسجيل أن أكثر تجارة مربحة هي التجارة باسم الدين-الله-الرب-الوالي الصالح-الضريح المبارك- الزوايا الشريفة.كذلك قابلية الدين لتبرير أي شكل من أشكال الحكم والاستبداد يمكن للحاكم أن يصبح معصوما مقدسا عندا ينصب نفسه مكلفا أو ناطقا أو أميرا للمؤمنين وهكذا تصبح أفعاله وقراراته وشخصه مقدسات لا يجوز المس بها أو نقدها بل من اخطر الأسلحة التي توجه لمنتقدي أنظمة الحكم الديني هي تجيش وتحريض عموم الشعب ضد المعارضين عبر إشاعة أنهم أعداء الله أو كفرة أو ملحدين والتاريخ مليء بعدد الشهداء الذين سقطوا فقط لأنهم عارضو وانتقدوا الحاكم ونظام الحكم فقتلوا بتهمة الردة والزندقة والكفر.
أما عندنا في المغرب فإن المغاربة يتم التلاعب بمشاعرهم الدينية بشكل هستيري لدرجة أنهم يصبحون مغيبين مبنجين منومين مغنطيسا فلأغلبية الساحقة لا تعير اعتبارا للأرقام التي تصرف في هذا المجال ولا للأموال التي تنهب باسم الرب ولا لمغزى والغاية من الخطاب الذي يمرر باسم الله والأخطر هو لماذا هذا الحرص الشديد من قبل المخزن على دين الله ؟؟
هل يعلم المغاربة مثلا أن عدد المساجد وقاعات الصلاة هو 41750 منها 16490 مسجد جامعا بمعدل 7 مساجد لكل خمسة آلاف نسمة
في مقابل 9365 مدرسة عمومية تتوزع بين التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي والجامعي اعتقد أن 41750 مسجد وقاعة صلاة مقابل 9350 مدرسة عمومية تتوزع على كافة مراحل التعليم اعتقد أن مقارنة الرقمين كافية لندرك أننا ننطلق بأقصى سرعة باتجاه الحائط.ولابد من الإشارة إلى أن بسنة 2008 لوحدها تم إغلاق حوالي 200 مدرسة عمومية وهدمها وتفويت أراضيها للمافيات العقارية لتشيد عمارات سكنية. مما يطرح سؤالا ساخر هو
هل من شدة حرص مؤسسة إمارة المؤمنين على دين الله شيدت هذا الكم الهائل من المساجد مقابل هذا الكم القليل من المدارس العمومية وتعمل على تقليصه عن طريق إغلاق المزيد من المدارس ؟؟
وما يزيد الوضع قرفا هو أن عدد المساجد التي تنفق عليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية هو 1097 مقابل 3610 مسجد ينفق عليها " المحسنون " وطبعا أغلب هؤلاء المحسنون لهم أجنداتهم وخلفياتهم تتوزع بين السياسية والاقتصادي ألريعي
بمعنى انه جرى ولعقود من الزمن تسيد منطق وثقافة أن بناء مسجد أحسن من بناء مدرسة وبخلفيات دينية بناء مسجد يعتبر صدقة عظيمة للتقرب إلى الله مقارنة ببناء مدرسة.
بما أن الأرقام صادمة والمقارنة بين عدد المساجد وعدد المدارس العمومية تؤشر على أن المافيا المخزنية تريد مواطنا معتكفا مؤمنا ورعا زهيدا راضيا بالمكتوب وقانعا برزقه تطبيقا لمبدأ الخير فيما اختاره الله وبأن الفقر قضاء وقدر وبأن التهميش والبطالة والقمع وكل الأمراض التي يسببها أبو نهب في أرزاق وخيرات العباد إما كل هذا قضاء وقدر.
والدليل الثاني بعد الأرقام أعلاه هو عدد دور وفضاءات الشباب والتي يبلغ عددها 470 فضاء تتوزع على ربوع الوطن المغصوب منها 3 معاهد فقط للفنون الجميلة لذلك لا داعي للاستغراب من احتلالنا المراكز القيادية بتنظيم داعش والجماعات الإرهابية ببساطة لأن بغياب النور يطلق الظلام أجنحته.
أما من ناحية ميزانية مقارنة ميزانية التعليم بميزانية الأوقاف والشؤون الإسلامية فسنعرف أي مواطن تريده الدولة ماهي مواصفاته فقط تكفي نظرة سريعة في ميزانية الأوقاف ومقارنتها مع ميزانية وزارة التعليم وميزانية وزارة الثقافة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق