قراءة في ديوان الشاعر طارق فتاح
ضياعات روح
رغم اني طلقت الشعر والفن منذ توقف دار الاتحاد التي كانت تتكون من مجموعة من محبي الشعر والمسرح والسينما بالبرنوصي اثر الاعتقال الذي تعرضت له في 1979 والحجز الذي تم على مجموعة من الكتب والكتابات التي كانت لدينا والهجرة المتتالية لعديد الرفاق من البرنوصي للغرب وتوقف جمعية الطريق للثقافة والفن والمسرح اثر ذلك والاهتمام الكبير الذي اخذه مني بدل ذلك المجال النقابي والسياسي الا ان وقوع ديوان لشاعر عامل شاب من عمال مغرب ستيل في وقفة 8-8-2016 هو الشاب طارق فتاح من العمال المطرودين حاليا جعلني ابدا قراءة لهذا الديوان محاولا العودة الى طفولتنا المنكسرة وشبابنا الباحث في كل ارجاء الخزائن عن ذاته الهاربة وراء المفقود.
اذ نجد تصميم الغلاف الذي يعطي انطباعا عن لحظة انكسار وضياع لشاب في واقع المعاناة والقمع والاستبداد
ليصادفك في اغلب القصائد لحظات من الغربة والاغتراب داخل ذات الشاعرخاصة في هذه المرحلة الاستكشافية من العمر
في كل ليلة ...سفر
حين نتحدى القدر
يسقط البعض وينكسر
حين ينقص الجهد ويكثر السهر
انما تنقص الاعمار بالقهر والخطر
.................
ليستمر في توصيف تلك المعاناة
شعلة النيران تستعر
ويختفي الاثر
للايام ينحني الشجر ووطن يحتقر
سقط العلم...فهل من منتصر
ويلامس الشاعر / العامل الطالب انذاك جرح الوطن انشقاقات احزاب وتيارات لاتسمن ولاتغني من جوع وتدفع للياس والخنوع
ضاق وطني من..الاحزاب والفقر وحالات الطلاق
الاحزاب الخاضعة والمسيرة من المخزن=الفقر
لانها تبرر كل حالات البؤس وتدعو للخنوع والاستسلام
حزب في كل زقاق
..
لهذا ساشكل من نفسي حزبا من دون الرفاق
وساعلن عن حزبي الانشقاق
..................
الشاعر يرى هذه الميوعة الحزبية في خارطة هذا الوطن فيعلن الانشقاق حتى عن نفسه
وفي محيطه العربي يرى لعنة النفط التي افسدت كل العلاقات الاجتماعية
في الشرق ...حيث ابار النفط والزيوت
وحولهم شعوب واقوام تموت
اللطخة السوداء في تاريخ العرب اللعين
توقد الجمر والحقد الدفين
وكما قال الشاعر الشاب فالقصائد كتبت وهو مازال في سنوات الدراسة ماقبل الجامعة وما بعدها واظن ان ديوانه القادم سيكون اكثر جراة وانفذ بصيرة للواقع الذي عاشه ويعيشه كعامل.
........................
ضياعات روح
رغم اني طلقت الشعر والفن منذ توقف دار الاتحاد التي كانت تتكون من مجموعة من محبي الشعر والمسرح والسينما بالبرنوصي اثر الاعتقال الذي تعرضت له في 1979 والحجز الذي تم على مجموعة من الكتب والكتابات التي كانت لدينا والهجرة المتتالية لعديد الرفاق من البرنوصي للغرب وتوقف جمعية الطريق للثقافة والفن والمسرح اثر ذلك والاهتمام الكبير الذي اخذه مني بدل ذلك المجال النقابي والسياسي الا ان وقوع ديوان لشاعر عامل شاب من عمال مغرب ستيل في وقفة 8-8-2016 هو الشاب طارق فتاح من العمال المطرودين حاليا جعلني ابدا قراءة لهذا الديوان محاولا العودة الى طفولتنا المنكسرة وشبابنا الباحث في كل ارجاء الخزائن عن ذاته الهاربة وراء المفقود.
اذ نجد تصميم الغلاف الذي يعطي انطباعا عن لحظة انكسار وضياع لشاب في واقع المعاناة والقمع والاستبداد
ليصادفك في اغلب القصائد لحظات من الغربة والاغتراب داخل ذات الشاعرخاصة في هذه المرحلة الاستكشافية من العمر
في كل ليلة ...سفر
حين نتحدى القدر
يسقط البعض وينكسر
حين ينقص الجهد ويكثر السهر
انما تنقص الاعمار بالقهر والخطر
.................
ليستمر في توصيف تلك المعاناة
شعلة النيران تستعر
ويختفي الاثر
للايام ينحني الشجر ووطن يحتقر
سقط العلم...فهل من منتصر
ويلامس الشاعر / العامل الطالب انذاك جرح الوطن انشقاقات احزاب وتيارات لاتسمن ولاتغني من جوع وتدفع للياس والخنوع
ضاق وطني من..الاحزاب والفقر وحالات الطلاق
الاحزاب الخاضعة والمسيرة من المخزن=الفقر
لانها تبرر كل حالات البؤس وتدعو للخنوع والاستسلام
حزب في كل زقاق
..
لهذا ساشكل من نفسي حزبا من دون الرفاق
وساعلن عن حزبي الانشقاق
..................
الشاعر يرى هذه الميوعة الحزبية في خارطة هذا الوطن فيعلن الانشقاق حتى عن نفسه
وفي محيطه العربي يرى لعنة النفط التي افسدت كل العلاقات الاجتماعية
في الشرق ...حيث ابار النفط والزيوت
وحولهم شعوب واقوام تموت
اللطخة السوداء في تاريخ العرب اللعين
توقد الجمر والحقد الدفين
وكما قال الشاعر الشاب فالقصائد كتبت وهو مازال في سنوات الدراسة ماقبل الجامعة وما بعدها واظن ان ديوانه القادم سيكون اكثر جراة وانفذ بصيرة للواقع الذي عاشه ويعيشه كعامل.
........................
إني مللتُ .. مللتُ العمر
مللتُ الشعر .. مللتُ الحلم
تخبطٌ خلف الغايات
أمضي .. وراء المستحيل
وراء غابات المجهول .. بلا ممر
ماذا أريد .. أين أمضي .. وأين الفجر ؟
أذبلُ .. مرهقا .. ويضيع الفكر
في صحرائي .. من قفرٍ لقفر
مللتُ الليل .. كزجاجة الخمر
مللتُ الناس .. لاهم في الإيمان ولا الكفر
بزي الحرباء هم .. في الخبث والمكر
مللتُ أُلي الأمر .. ذوقوني المُر
مللتُ أنفاسي .. أضيع بين الشهق والزفر
ماذا تراني أفعل ؟.. لم يكل لي الخيار ولا أمر
أترى .. أشيء غامض هو بين أحساسي والقدر؟
أترى لا يحق لي أن أبحث كنزي المكنون والسر
مقتطف من قصيدة (الى أين ؟) من ديوان رماد الأيام لطارق فتاح
مللتُ الشعر .. مللتُ الحلم
تخبطٌ خلف الغايات
أمضي .. وراء المستحيل
وراء غابات المجهول .. بلا ممر
ماذا أريد .. أين أمضي .. وأين الفجر ؟
أذبلُ .. مرهقا .. ويضيع الفكر
في صحرائي .. من قفرٍ لقفر
مللتُ الليل .. كزجاجة الخمر
مللتُ الناس .. لاهم في الإيمان ولا الكفر
بزي الحرباء هم .. في الخبث والمكر
مللتُ أُلي الأمر .. ذوقوني المُر
مللتُ أنفاسي .. أضيع بين الشهق والزفر
ماذا تراني أفعل ؟.. لم يكل لي الخيار ولا أمر
أترى .. أشيء غامض هو بين أحساسي والقدر؟
أترى لا يحق لي أن أبحث كنزي المكنون والسر
مقتطف من قصيدة (الى أين ؟) من ديوان رماد الأيام لطارق فتاح
...............................
هو الفجرُ .. فجر الحياة
سيبزغُ رغم أنوف الطغاة
رغم رجسِ الجبابرةِ البغاة
...
طارق فتاح
......................
سيبزغُ رغم أنوف الطغاة
رغم رجسِ الجبابرةِ البغاة
...
طارق فتاح
......................





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق