الأحد، 2 أكتوبر 2016

بيان لجنة المتابعة "تقاطع" (2016/09/17)

بيان لجنة المتابعة "تقاطع"
(2016/09/17)
عقدت لجنة المتابعة للشبكة الوطنية للحقوق الشغلية "تقاطع" اجتماعها العادي بالرباط يوم السبت 17 شتنبر 2016، استحضرت في بدايته الظروف الوطنية الراهنة المتميزة على الخصوص بـ:
ــ غضب عارم وسط الطبقة العاملة والجماهير الكادحة وخصوصا الشباب المعطل، في نهاية ولاية الحكومة التي تنصلت من وعودها، سواء الواردة في التصريح الحكومي أو في برامجها الانتخابية، والمتعلقة بتشغيل المعطلين والحفاظ على القدرة الشرائية وتحسين الدخل وتخفيض الضغط الضريبي على الأجور وعلى القيمة المضافة ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 3000 درهم (سنة 2012)... والأدهى من ذلك أن الحكومة التي تنصلت من وعودها تلك، واصلت تنفيذ توصيات المؤسسات المالية الدولية بالتراجع عن العديد من مكتسبات الطبقة العاملة والكادحين عموما.
ــ تمرير مجموعة من القرارات والقوانين والمشاريع التراجعية (الصيغة الأخيرة لمشروع قانون الإضراب...) أو المنافية للمواثيق الدولية (قانون عاملات البيوت...). وفي هذا الإطار صدر بالجريدة الرسمية القانون رقم 71.14 المتعلق بتغيير نظام المعاشات المدنية، والذي ووجه برفض مأجوري الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية التي خاضت ضده عدة إضرابات ومسيرات ووقفات احتجاجية، لما يتضمنه من زيادة في الاقتطاعات من الأجور وتمديد لسن التقاعد وتخفيض للمعاشات، دون أية مراجعة للمعاشات الريعية التي يستفيد منها الوزراء والبرلمانيون والعسكريون وكبار مسؤولي الدولة ودون محاسبة للمسؤولين عن النهب وسوء التسيير الذي تعرض له الصندوق المغربي للتقاعد طيلة عقود.
ــ مقاومة عمالية في مختلف مواقع الإنتاج دفاعا عن استقرار العمل والحق النقابي، واحتجاجات متوالية للمعطلين والأطر العليا خريجي الجامعات وبرامج تكوين الأطر، ووقفات ومسيرات واعتصامات للمكفوفين والأساتذة المتدربين وأساتذة سد الخصاص ومجموعة 10.000 إطار... والتنسيقيات والنقابات المناضلة ضد تخريب نظام التقاعد وجمعيات الفراشة والباعة المتجولين...، إلى غيرها من النضالات البطولية دفاعا عن الحقوق الشغلية.

وقد استمعت لجنة المتابعة لتقارير مفصلة عن بعض المعارك:
ــ اعتصام عمال مطاحن الساحل أمام وزارة العدل بالرباط والذي دخل سنته الثالثة للمطالبة بتنفيذ الأحكام المتعلقة بالتعويضات عن الطرد الجماعي الذي تعرضوا له سنة 2000.
ــ اعتصام عمال شركة CGA الموقوفين عن العمل نتيجة مناورة بين مشغلهم وشركة ريضال التي استفادت من خدماتهم لمدة سنوات وألقت بهم في الشارع على مرآى من السلطات المحلية ومفتشية الشغل.
ــ معركة عمال "المغربية للصلب" المتواصلة منذ شهور من أجل إقرار حقوقهم المشروعة بدءا باحترام الحق النقابي وإرجاع المطرودين والحوار مع ممثلي العمال حول مطالبهم القانونية.
ــ معركة عمال "لاسامير" بالمحمدية من أجل إنقاذ الشركة التي دخلت نفقا مظلما بفعل مناورات المضاربين (مضاربي العقار والمحروقات) الذين يعملون على إجهاض أي مخطط لإعادة تشغيل المعمل أو استرجاع الدولة لهذه المقاولة والعمومية التي سبق تفويتها للرأسمال الأجنبي في ظروف مشبوهة.
وبعد استحضارها لسمات الظرف الراهن وتقييمها لنشاط الشبكات المحلية "تقاطع"، فإن لجنة المتابعة:
1/ تساند نضالات العمال والعمال الزراعيين دفاعا عن استقرار العمل والحق النقابي ومن أجل احترام معايير الشغل بمواقع الإنتاج، ونضالات المعطلين سواء المؤطرة من طرف الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب أو التي تخوضها تنسيقيات ومجموعات المجازين والأطر العليا والمكفوفين وخريجي التكوين التأهيلي... من أجل الحق في الشغل والعيش الكريم وحق التنظيم والتظاهر.
2/ تدين القمع المسلط على العمال والمعطلين والحقوقيين، سواء بشكل يومي في مؤسسات الإنتاج والتجمعات الصناعية والخدماتية والاستغلالات الفلاحية والمنجمية...، أو بمناسبة المعارك النضالية التي تخوضها هذه الفئات دفاعا عن الحقوق الشغلية. وتجدد لجنة المتابعة مطالبتها بإلغاء جميع القوانين المعادية للحق النقابي وحق التظاهر وضمنها الفصل 288 من القانون الجنائي، وكذا إلغاء المتابعات في حق المناضلات والمناضلين ضحايا القوانين القمعية الجاري بها العمل.
3/ تجدد نداءها لكافة مكونات الحركة النقابية من أجل تقوية التنسيق النقابي اعتمادا على تقييم نقدي جرئ لتجربة السنوات الأخيرة (معركة قانون التقاعد)، ومن أجل تقعيد هذا التنسيق قطاعيا وجهويا، واعتماد برنامج نضالي تصعيدي كفيل باسترجاع المبادرة للحفاظ على مكاسب الطبقة العاملة وإقرار حقوقها المشروعة.
4/ تنوه بكافة المبادرات الوحدوية القطاعية والجهوية والوطنية للدفاع عن الحقوق الشغلية والتصدي للتراجعات الجارية الجارية أو المحتملة والتي تهدد مكتسبات الشغيلة. وفي هذا الإطار، فإن لجنة المتابعة تسجل إيجابية التنسيق بين النقابات التعليمية الثلاث (الجامعة الحرة للتعليم/ الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، النقابة الوطنية للتعليم/ الفيدرالية الديموقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم/ التوجه الديمقراطي( التي سطرت برنامجا احتجاجيا مشتركا "لمواجهة مخططات الدولة المتعلقة بالتقاعد والتشغيل بالعقدة محددة المدة وحق الإضراب ومدونة التعاضد..."
5/ تدعو مناضلات ومناضلي النقابات العمالية والهيئات الحقوقية وإطارات المعطلين والفراشة وكافة المدافعين والمدافعات عن الحقوق الشغلية، إلى الإنخراط في شبكة "تقاطع" لمواجهة الهجوم الرجعي والمشاريع التراجعية التي تستهدف هذه الحقوق.
6/ تدعو للمشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية المقررة يوم الأحد 2 أكتوبر 2016 بالرباط للإحتجاج على تمرير القانون 71.14 وللدفاع عن مكاسب التقاعد ومحاسبة المسؤولين عن الاختلالات التي تعرفها صناديق التقاعد ومن أجل دمقرطة تسييرها بمشاركة ممثلي العمال والمتقاعدين.
7/ تعلن عن تنظيم ندوة تحت عنوان "العمل اللائق ومعايير الشغل" يوم السبت 19 نونبر 2016 بالرباط بمشاركة ممثلين للمؤسسات الحكومية والمنظمات النقابية والمدنية المعنية.
لجنة المتابعة "تقاطع"
الرباط في 17 شتنبر 2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق