بيان للرأي العام
في ظل استمرار الهجوم الشرس للدولة المغربية على مجموعة من القطاعات الحيوية المرتبطة بهموم وتطلعات الشعب المغربي (التعليم، الصحة، الوظيفة العمومية....)، من خلال تنزيل مخططات على شكل إصلاحات (إصلاح صندوق المقاصة، قانون إصلاح صندوق التقاعد، مرسوما فصل التكوين عن التوظيف، مرسوم التوظيف بالتعاقد...)، وأمام هذا الهجوم الشرس وغير المسبوق على المكتسبات التاريخية اختار الشعب المغربي رفضه القاطع ودفاعه عن مكتسباته وحقوقه عبر أشكال احتجاجية سلمية (الأطر التربوية خريجو المدارس العليا للأساتذة، الطلبة الأطباء، الأساتذة المتدربون، الأطر العليا المعطلة، أطر سد الخصاص، النقابات، التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد...) في جميع المدن المغربية التي قوبلت بسياسة القمع الممنهج والآذان الصماء لمطالب الشعب المغربي المتشبث بحقوقه العادلة والمشروعة في الحياة الكريمة. إن الوضعية الكارثية التي وصل إليها قطاع التعليم العمومي ما هي إلا حلقة من مسلسل الإجهاز على أبسط مقومات العيش الكريم والحق المقدس في التعليم، وهي نتيجة للسياسات الارتجالية بتبني إصلاحات (الميثاق الوطني للتربية والتكوين، المخطط الاستعجالي) غير عادلة وغير نابعة من إرادة مسؤولة لوقف نزيف التعليم العمومي.
وفي غياب الاستفادة من التجارب السابقة واستمرارا في العبث وإعادة إنتاج الفشل فوجئ آباء وأولياء التلاميذ والأطر التربوية، ومن خلالهم الشعب المغربي، بموسم دراسي جديد يعبر عن عمق الأزمة التي وصل إليها التعليم العمومي، في ظل السياسة الجديدة (الرؤية الإستراتيجية 2015-2030). فالمدرسة المغربية تعيش حالة اكتظاظ غير مسبوق، بحيث وصل عدد تلاميذ القسم الواحد إلى حوالي 75 تلميذا، يقابله خصاص في الأطر التربوية الذي يقدر ب 46 ألف إطار تربوي، وإغلاق مجموعة من المدارس وهدمها لتقوم على أنقاضها مؤسسات التعليم الخصوصي في خرق سافر وضرب واضح في مبدأ مجانية التعليم... فهذه كلها مؤشرات تدل على أزمة المدرسة العمومية وغياب إرادة سياسية حقيقية للإصلاح، والاستمرار في سياسة ترقيعية تقوم على الاعتماد على شركات لتدبير هذا الخصاص كشركات المناولة المختصة في الأمن والبستنة (نيابة تازة، نيابة تطوان). اليوم تبين بالملموس فشل الإصلاحات المتعاقبة التي قامت بها الدولة، وتفضح غياب الإرادة السياسية الحقيقية للنهوض بهذا القطاع الحيوي الذي يعد القضية الثانية من حيث الأولوية بعد قضية الوحدة الترابية، بل وتؤكد على سعي الدولة المغربية إلى رفع يدها عن قطاع التعليم العمومي، وتفويته للوبيات القطاع الخاص من خلال سلسلة من المخططات التخريبية (مرسوم فصل التوظيف عن التكوين، مرسوم التوظيف بالتعاقد، قانون التقاعد...).
إن هذه المخططات أجهزت على ما تبقى من الوظيفة والمدرسة العموميتين، وهو ما يؤكده الواقع المزري الذي تتخبط فيه المدرسة العمومية التي تعرف خصاصا مهولا في الأطر التربوية، واكتظاظا غير مسبوق في أقسام المدرسة العمومية، علما أن هناك أطرا تربوية (خريجو المدارس العليا للأساتذة في إطار البرنامج الحكومي لتكوين 10000 إطار تربوي) تحتج لأزيد من ستة أشهر في الشارع مطالبة بحقها في الإدماج في قطاع التعليم العمومي، وتلبية حاجيات المدرسة العمومية (الخصاص والاكتظاظ)، بناء على ما تنص عليه المادة الخامسة من قانون نقل المدارس العليا للأساتذة رقم 47.08 الصادر بموجب ظهير شريف رقم 1.09.100 سنة 2009، والذي استندت إليه الاتفاقية الإطار المؤطرة للبرنامج الحكومي 10000 إطار تربوي. لكن بالرغم من كل هذا ظلت الدولة المغربية مستمرة في نهج سياستها العبثية في تدبير قطاع التربية والتكوين بتخليها عن أطر تربوية -أساتذة وإداريين- ذوي كفاءة عالية في مجالي التدريس والإدارة، والاعتماد على شركات لتدبير هذا الخصاص عن طريق التوظيف بالتعاقد. وفي هذا السياق (الاكتظاظ والخصاص المهول) خرجت أسر وأولياء التلاميذ للاحتجاج والتعبير عن رفضهم لهذا الوضع الكارثي الذي تعيشه المدرسة العمومية، والذي سيكون له أثر سلبي على مردودية تعليم أبنائهم. وأمام هذه السياسة التخريبية التي تنخر جسد المنظومة التربوية، وعدم تحمل الدولة مسؤوليتها في إيجاد حلول ناجعة للنهوض بهذا القطاع، تبقى المسؤولية ملقاة على عاتقنا نحن الأطر التربوية، وكل شرائح المجتمع المغربي وفعاليات المجتمع المدني والأسرة التعليمية بصفة عامة في الدفاع عما تبقى من المدرسة العمومية.
ووعيا منا بصفتنا أطرا تربوية، باعتبارنا معنيين بقضيتي المدرسة العمومية والوظيفة العمومية، بالمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا من أجل المساهمة في إنقاذ المدرسة العمومية من جحيم الاحتضار والخوصصة إلى جانب الجماهير الشعبية وجمعيات آباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ، الأساتذة الممارسين، والهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية، نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:
1 – عزمنا على الاستمرارية القوية في المعركة النضالية حتى انتزاع حقنا العادل والمشروع في الادماج في سلك التعليم العمومي بدون قيد أو شرط.
2 – تحياتنا لكل الأطر التربوية الذين أبانوا عن صمود بطولي واستماتة كبيرة وتضحيات جسام من أجل الدفاع عن قضيتنا المشروعة.
3 – تحياتنا لكل الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية الداعمة لمعركتنا النضالية.
4 – تنديدنا بالقمع الهمجي الذي يطال احتجاجات الأطر التربوية، وتحميلنا المسؤولية للدولة المغربية وعبرها الجهات المعنية المستمرة في نهج سياسة الآذان الصماء والتجاهل والاقصاء.
5 – رفضنا القاطع لما تعيشه المدرسة العمومية اليوم من مشاكل بالجملة.
6 – تضامننا المبدئي واللامشروط مع احتجاجات الأطر المعطلة والأطر المكفوفين وسد الخصاص والتنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، كما نندد بالقمع الذي يطال احتجاجاتهم السلمية.
7 – تأكيدنا على التضامن المبدئي واللامشروط مع معركة الأساتذة المتدربين.
8 – نناشد الشعب المغربي وكل الغيورين والشرفاء دعم معركتنا النضالية.
في ظل استمرار الهجوم الشرس للدولة المغربية على مجموعة من القطاعات الحيوية المرتبطة بهموم وتطلعات الشعب المغربي (التعليم، الصحة، الوظيفة العمومية....)، من خلال تنزيل مخططات على شكل إصلاحات (إصلاح صندوق المقاصة، قانون إصلاح صندوق التقاعد، مرسوما فصل التكوين عن التوظيف، مرسوم التوظيف بالتعاقد...)، وأمام هذا الهجوم الشرس وغير المسبوق على المكتسبات التاريخية اختار الشعب المغربي رفضه القاطع ودفاعه عن مكتسباته وحقوقه عبر أشكال احتجاجية سلمية (الأطر التربوية خريجو المدارس العليا للأساتذة، الطلبة الأطباء، الأساتذة المتدربون، الأطر العليا المعطلة، أطر سد الخصاص، النقابات، التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد...) في جميع المدن المغربية التي قوبلت بسياسة القمع الممنهج والآذان الصماء لمطالب الشعب المغربي المتشبث بحقوقه العادلة والمشروعة في الحياة الكريمة. إن الوضعية الكارثية التي وصل إليها قطاع التعليم العمومي ما هي إلا حلقة من مسلسل الإجهاز على أبسط مقومات العيش الكريم والحق المقدس في التعليم، وهي نتيجة للسياسات الارتجالية بتبني إصلاحات (الميثاق الوطني للتربية والتكوين، المخطط الاستعجالي) غير عادلة وغير نابعة من إرادة مسؤولة لوقف نزيف التعليم العمومي.
وفي غياب الاستفادة من التجارب السابقة واستمرارا في العبث وإعادة إنتاج الفشل فوجئ آباء وأولياء التلاميذ والأطر التربوية، ومن خلالهم الشعب المغربي، بموسم دراسي جديد يعبر عن عمق الأزمة التي وصل إليها التعليم العمومي، في ظل السياسة الجديدة (الرؤية الإستراتيجية 2015-2030). فالمدرسة المغربية تعيش حالة اكتظاظ غير مسبوق، بحيث وصل عدد تلاميذ القسم الواحد إلى حوالي 75 تلميذا، يقابله خصاص في الأطر التربوية الذي يقدر ب 46 ألف إطار تربوي، وإغلاق مجموعة من المدارس وهدمها لتقوم على أنقاضها مؤسسات التعليم الخصوصي في خرق سافر وضرب واضح في مبدأ مجانية التعليم... فهذه كلها مؤشرات تدل على أزمة المدرسة العمومية وغياب إرادة سياسية حقيقية للإصلاح، والاستمرار في سياسة ترقيعية تقوم على الاعتماد على شركات لتدبير هذا الخصاص كشركات المناولة المختصة في الأمن والبستنة (نيابة تازة، نيابة تطوان). اليوم تبين بالملموس فشل الإصلاحات المتعاقبة التي قامت بها الدولة، وتفضح غياب الإرادة السياسية الحقيقية للنهوض بهذا القطاع الحيوي الذي يعد القضية الثانية من حيث الأولوية بعد قضية الوحدة الترابية، بل وتؤكد على سعي الدولة المغربية إلى رفع يدها عن قطاع التعليم العمومي، وتفويته للوبيات القطاع الخاص من خلال سلسلة من المخططات التخريبية (مرسوم فصل التوظيف عن التكوين، مرسوم التوظيف بالتعاقد، قانون التقاعد...).
إن هذه المخططات أجهزت على ما تبقى من الوظيفة والمدرسة العموميتين، وهو ما يؤكده الواقع المزري الذي تتخبط فيه المدرسة العمومية التي تعرف خصاصا مهولا في الأطر التربوية، واكتظاظا غير مسبوق في أقسام المدرسة العمومية، علما أن هناك أطرا تربوية (خريجو المدارس العليا للأساتذة في إطار البرنامج الحكومي لتكوين 10000 إطار تربوي) تحتج لأزيد من ستة أشهر في الشارع مطالبة بحقها في الإدماج في قطاع التعليم العمومي، وتلبية حاجيات المدرسة العمومية (الخصاص والاكتظاظ)، بناء على ما تنص عليه المادة الخامسة من قانون نقل المدارس العليا للأساتذة رقم 47.08 الصادر بموجب ظهير شريف رقم 1.09.100 سنة 2009، والذي استندت إليه الاتفاقية الإطار المؤطرة للبرنامج الحكومي 10000 إطار تربوي. لكن بالرغم من كل هذا ظلت الدولة المغربية مستمرة في نهج سياستها العبثية في تدبير قطاع التربية والتكوين بتخليها عن أطر تربوية -أساتذة وإداريين- ذوي كفاءة عالية في مجالي التدريس والإدارة، والاعتماد على شركات لتدبير هذا الخصاص عن طريق التوظيف بالتعاقد. وفي هذا السياق (الاكتظاظ والخصاص المهول) خرجت أسر وأولياء التلاميذ للاحتجاج والتعبير عن رفضهم لهذا الوضع الكارثي الذي تعيشه المدرسة العمومية، والذي سيكون له أثر سلبي على مردودية تعليم أبنائهم. وأمام هذه السياسة التخريبية التي تنخر جسد المنظومة التربوية، وعدم تحمل الدولة مسؤوليتها في إيجاد حلول ناجعة للنهوض بهذا القطاع، تبقى المسؤولية ملقاة على عاتقنا نحن الأطر التربوية، وكل شرائح المجتمع المغربي وفعاليات المجتمع المدني والأسرة التعليمية بصفة عامة في الدفاع عما تبقى من المدرسة العمومية.
ووعيا منا بصفتنا أطرا تربوية، باعتبارنا معنيين بقضيتي المدرسة العمومية والوظيفة العمومية، بالمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا من أجل المساهمة في إنقاذ المدرسة العمومية من جحيم الاحتضار والخوصصة إلى جانب الجماهير الشعبية وجمعيات آباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ، الأساتذة الممارسين، والهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية، نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:
1 – عزمنا على الاستمرارية القوية في المعركة النضالية حتى انتزاع حقنا العادل والمشروع في الادماج في سلك التعليم العمومي بدون قيد أو شرط.
2 – تحياتنا لكل الأطر التربوية الذين أبانوا عن صمود بطولي واستماتة كبيرة وتضحيات جسام من أجل الدفاع عن قضيتنا المشروعة.
3 – تحياتنا لكل الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية الداعمة لمعركتنا النضالية.
4 – تنديدنا بالقمع الهمجي الذي يطال احتجاجات الأطر التربوية، وتحميلنا المسؤولية للدولة المغربية وعبرها الجهات المعنية المستمرة في نهج سياسة الآذان الصماء والتجاهل والاقصاء.
5 – رفضنا القاطع لما تعيشه المدرسة العمومية اليوم من مشاكل بالجملة.
6 – تضامننا المبدئي واللامشروط مع احتجاجات الأطر المعطلة والأطر المكفوفين وسد الخصاص والتنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، كما نندد بالقمع الذي يطال احتجاجاتهم السلمية.
7 – تأكيدنا على التضامن المبدئي واللامشروط مع معركة الأساتذة المتدربين.
8 – نناشد الشعب المغربي وكل الغيورين والشرفاء دعم معركتنا النضالية.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق