الثلاثاء، 19 يناير 2016

عمال مطرودون من شركة «نقل برادة» في وقفة احتجاجية25-10-2015

عمال مطرودون من شركة «نقل برادة» في وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة بالمحمدية أنصفتهم ابتدائية المحمدية واستئنافية البيضاء وخيب ظنهم الحكم الصادر عن محكمة النقض بالرباط

عمال مطرودون من شركة «نقل برادة» في وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة بالمحمدية أنصفتهم ابتدائية المحمدية واستئنافية البيضاء وخيب ظنهم الحكم الصادر عن محكمة النقض بالرباط

الأنباء: عبد الكريم الحساني / تصوير : عبد الاإله زيدان
يخوض عشرات من عمال شركة النقل برادة، المنضوية تحت لواء نقابة الاتحاد الديمقراطي لشغيلة سائقي شركة نقل برادة، وقفة احتجاجية أحتجاجا على حكم صادر ضدهم من محكمة النقض بالرباط، أمام مقر الشركة الكائن بعين حرودة عمالة المحمدية.
لإثارة انتباه الجهات الوصية إلى وضعيتهم، بعد أن اختار رب هذه الشركة إغلاق باب الحوار وعدم الاعتراف بملفهم المطلبي و بإرجاع العمال المطرودين تعسفيا ووضح حد للمضايقات والاستفزازات ومحاربة العمل النقابي. وعوض أن تستجيب إدارة الشركة لمطلب العمال، أقدمت على إغلاق أبواب الشركة في وجوههم. وكانت اللجنة الإقليمية، قد عقدت لقاءا مع أعضاء المكتب النقابي، ووعدتهم فيه بنزع فتيل هذا النزاع، كما تم عقد لقاء ثاني مع مندوب وزارة التشغيل لمواصلة البحث عن حلول ترضي الطرفي، لكن تعنت رب العمل حال دون إيجاد حل.

وأفاد أحد العمال لجريدة “الأنباء السياسية”، أن إدارة الشركة متمادية في تعسفاتها اتجاه العمال، إذ وصل عدد المطرودين 50 عاملا، بعد أن كان في الأول محصورا في عدد قليل من العمال، مع إرسال رسائل عن طرق العون القضائي إلى عمال آخرين، من أجل عقد جلسات استماع بدعوى اقترافهم لأخطاء مهنية، وهو ما اعتبره نفس المصدر، محاولة أخرى للإدارة للتخلص من هؤلاء العمال.
يأتين من مناطق متفرقة من الدار البيضاء، يلتحقن كل صباح بساحة الشركة، وفي المساء يغادرن، يتناوبون على حراسة الأمل المتبقي، لعل حلم تسوية وضعيتهم يتحقق ذات يوم، وإن كانت صورته تبدو قاتمة، في ظل تجاهل مسيري الشركة لمطالبهم، وانسداد كل أبواب الحوار، التي خاضها العمال من دون جدوى.

توقفت أجورهم، وباتت أسرهم مهددة بالتشرد منذ مدة، وكثير منهم تطاله تهديدات متابعات قضائية، لأجل تسديد أقساط ديون كانت إدارة الشركة تقتطعها من أجورهم، ولا تؤديها إلى الأبناك، أنصفتهم ابتدائية المحمدية واستئنافية الدارالبيضاء وخاب ظنهم في محكمة النقض الفرقة الاجتماعية، 
طرقوا جميع الأبواب ومازالوا، يحركهم أمل واحد كل يوم، أن يجد وضعهم طريقه إلى الخلاص، بعد أن يستردوا حقوقهم المغتصبة، ثم يستأنفوا العمل من جديد.

وأوضح هؤلاء العمال أن إدارة شركة «نقل برادة»، في إطار سعيها إلى طرد العاملين والسائقين المشتغلين لديها زهاء عشر سنوات، «عملت على طرد مجموعة من العاملين بشكل تعسفي، ضاربة بكافة حقوقهم المادية والمعنوية عرض الحائط، بل حاولت بطرق ملتوية تلفيق مجموعة من التهم الزائفة والوهمية للعاملين والسائقين، قصد حرمانهم من كافة حقوقهم، حتى تتمكن من طردهم من الشركة، وبالتالي تتمكن من إدخال مجموعة جديدة من السائقين، والذين ينتمون إلى شركة خاصة، وكل من حاول الدفاع عن حقوقه المشروعة، يقوم بتهديده بنفوذه وعلاقاته المتميزة مع مالك الشركة ونفوذه الواسع».


وذكر هؤلاء العمال بحالات عدد من العمال الذين تم طردهم من العمل «بدون موجب حق» و«بشكل تعسفي»، مثل حالة طرد سائق شاحنة كان مشرفا على عملية نقل السلع، وطلب منه سياقة سيارة لنقل المستخدمين، فأوضح أنه لا يتوفر على رخصة سياقة من هذا النوع، ولا يمكنه القيام بهذا العمل الذي يتنافى مع قوانين مدونة السير، لكن إدارة الشركة رفضت الاستماع إليه وتم طرده بشكل تعسفي، وتوقيف وتلفيق تهمة خيانة الأمانة لسائق شاب لأنه اجتمع مع سائقين آخرين للمطالبة بتحسين وضعيتهم وتمكينهم من حقوقهم.
يعيش عمال شركة “نقل برادة”، وضعا صعبا بعد أن فوجئوا بإغلاق أبواب الشركة بدون سابق إشعار. وكانت إدارة الشركة التي تشغل حوالي 70 عاملا، قد حددت مدة العمل، مما جعل العمال يتقاضون أجورا هزيلة لا تصل إلى الحد الأدنى للأجور.
ويبدو أن إدارتها لم تتقبل فكرة تأسيس مكتب نقابي، خصوصا من طرف السائقين، مما دفعها لفبركة ملفات مطبوخة على حد تعبير إحدى النقابيين، من أجل التخلص منهن، بالرغم من السنوات العديدة التي قضوها في خدمة الشركة.

كما أن إدار ة الشركة تراجع على بعض مكتسباتهم وعدم تنفيذ الإدارة لبنود الاتفاقيات التي تمت بينها وبين المكتب النقابي، وعدم أدائها لأقساط القروض لفائدة بعض المؤسسات رغم أنها كانت تقتطع هذه الأقساط من أجور العمال.
كما ذكر هؤلاء العمال بواقعة طرد سائق يعاني من مرض السكري المزمن، بدون موجب حق، وقد حاول أن يجد طريقة لصلح حبي مع الشركة، لكن الأخيرة أغلقت كل الأبواب في وجهه وأصبح عرضة للضياع وتشريد عائلته التي يعتبر المعيل الوحيد لها، وفي حالة عدم تمكينه من مستحقاته، سيتم الحجز على شقة له للسكن الاقتصادي لعدم قدرته على تسديد المستحقات الشهرية.
وعموما، وفي غياب تدخل للجهات المسؤولة، وضدا على كل القوانين، يقوم بعض رب الشركة بطرد عشرات من العمال، وإغلاق أبواب الشركة في وجوههم، وذنبهم الوحيد، أنهم أسسوا مكاتب نقابية للدفاع عن مطالبهم. وعوض فتح حوار مسؤول مع أعضاء هذه المكتب، اختار صاحب هذه الشركة لغة الطرد والعنف، مما يجعل المستقبل مفتوحا على كل الاحتمالات وعلى رأسها تأزم الوضع بشكل أكبر.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق